الشيخ ذبيح الله المحلاتي
56
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
توصية الشيخ صاحب الجواهر في حقّه إلى حاكم فارس كتب الشيخ الفقيه صاحب الجواهر تصديقا لاجتهاده بخطّ يده الشريفة توصية له إلى حاكم مملكة فارس وصاحب اختيارها ، ورأيت الخطّ الشريف بهذه الصورة : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والحمد للّه تعالى شأنه ، ثمّ السلام على ولدنا وقرّة أعيننا فخر الأقران وجوهرة الزمان ، إنسان عين الإنسان ، جناب الأعظم حسين خان سلّمه اللّه تعالى وأبقاه وزاد في عمره وعلاه . أمّا بعد ، فالمعلوم لدى جنابك أنّ ولدنا وقرّة عيننا الأمين المؤتمن ، جناب الميرزا محمّد حسن سلّمه اللّه وأبقاه ممّن يهمّنا أمره ومن أولادنا وتلاميذنا الفضلاء الذين وهبهم اللّه سبحانه ملكة الاجتهاد مقرونة بالرشاد والسداد ممّن اختاره اللّه علما للعباد ، وأمينا في البلاد ، ومروّجا لمذهب الشيعة ، وكفيلا لأبنائهم ، فالمرجوّ الاعتناء بأموره ، وملاحظة جميع متعلّقاته ، فإنّه أهل لذلك بل فوق ما هنالك ، مضافا إلى رجوع أموره إلينا ، ونحن أوقفناه في هذه الأماكن ليكون لك من الداعين ، ولينتفع به كافّة الطلبة والمشتغلين ، فاللازم كمال الاعتناء بأموره ، وإدخال السرور عليه وعلينا ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وإنّا لا ننساك من الدعاء عند مرقد سيّد الأوصياء عليه السّلام . وختمه بخاتمين وأمضاه بقوله : الراجي عفو ربّه الغافر خادم الشريعة محمّد حسن ابن المرحوم الشيخ باقر . قال شيخنا العلّامة بعد نقل هذه الرقيمة : أنظر إلى كرامة صاحب الجواهر وإخباره عن المستقبل قبل سنين بقوله إنّه ممّن اختاره اللّه علما للعباد . . الخ ، ولا ريب فالمؤمن ينظر بنور اللّه .